علي أكبر السيفي المازندراني

69

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

تنزيل القرآن وتأويله 1 - المعنى اللغوي . 2 - نظرة إلى النصوص . 3 - الفرق بين التفسير والتأويل . 4 - ظهر القرآن وبطنه . المعنى اللغوي لفظ « التأويل » مأخوذ من « آل يؤول » ، والمصدر الثلاثي المجرد : « الأوّل » ؛ أي الرجوع إلى الأصل ، كما صرّح به ابن فارس والراغب وغيرهما . فالتأويل بمعنى الارجاع إلى الأصل . وتأويل الرؤيا هو الإخبار عن أصلها ومنشأها الذي انعكس في نشأة الرّؤيا . وعليه فمعنى تأويل الآية إرجاعها إلى أصلها ؛ أي واقع معناها المقصود . والتأويل بهذا المعنى في مقابل التفسير . أي توجيه الآيات بتبيين مرجع ما يدل عليه ظاهر لفظها ، أو بما ليس للآية ظهور فيها بالدلالة اللفظية ممّا يؤول إليه مدلولها ومفادها . وقد دلّ قوله تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . . . « 1 » على

--> ( 1 ) آل عمران : 7 .